مجلة عربية ساخرة

       تصدر في اوسلو

 الرئيسية      مقالات     تحقيقات      كلمات      دبابيس      مواقع

Text Box: يبدو أن مشاهد بسيطة لسيدة فلسطينية في العقد الثامن من عمرها قد حركت مشاعر اليهود والصهاينة , حين بثت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي صوراً حية لعمليات البحث عن مقتنيات منزلية تحت أنقاض البيوت التي هدمتها البلدوزرات الإسرائيلية في رفح المخيم .
وزير العدل الصهيوني المتطرف يعبر عن سخطه مما يجرى في رفح ويتذكر جدته حين رأي تلك المسنة .. ضمير صهيوني يتحرك ويصحو , وضمير العرب مازال يغفو , أو بالأحرى قد مات . 
عارٌ على العرب ان يتحرك الكنيست الإسرائيلي ليقول كلمة الحق ضد عمليات قتل المدنيين وهدم بيوتهم , في وقت يجتمع فيه العرب لإدانة المقاومة الفلسطينية . مظاهرات عارمة تخرج في تل ابيب ،. وعواصمنا العربية مشغولة في عمل المهرجانات والأمسيات الفنية ... معظم محطات التلفزة والإذاعة الإسرائيلية أعطت تغطية كاملة ومباشرة من رفح، بينما السهرات الترفيهية وبرامج المسابقات تعج بغالبية فضائياتنا الباسلة .
اثناء تغطية تلفزيون اسرائيل لعمليات جيش الإحتلال لمخيم رفح , اتصلت القناة العاشرة بمواطن فلسطيني يقطن مخيم رفح ويتحدث العبرية بطلاقة , قال : نحن لا نعول على القمم العربية ولا على العرب برمتهم , اننا نستنجد الضمير اليهودي لينقذنا من هذه الهجمة الشرسة التي هدمت بيوتنا وشردت عائلاتنا .. ويبدو أن كلماته أئرت كثيراً وآتت أكلها , فقد انهالت الإنتقادات حامية اللهجة , من اليمين واليسار على حد سواء ضد عملية اقتحام رفح .
منظمات يهودية ترفع التماسات في محكمة العدل العليا الإسرائيلية بهدف السماح بإيصال المواد التموينية والأدوية الى رفح , بينما العرب لم يقوموا حتى بالتحرك دولياً لرفع الهجمة الشرسة .
هكذا مات الضمير العربي ليصحو في المقابل ضمير اليهود , ليس اليهود فحسب وإنما الصهاينة أيضاً , إذا فليذهب العرب الى الجحيم وليتركوا أهل فلسطين ينعمون بشرف المرابطة تحت جحيم نيران وقذائف اسرائيل .
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

ï»؟