مجلة عربية ساخرة

       تصدر في اوسلو

 الرئيسية      مقالات     تحقيقات      كلمات      دبابيس      مواقع

 

 

 

 

 

 

 

 

Text Box: دبوس/ من يتبنى عملية النغماش ؟
 
بعد كل عملية كفاحية للمقاومة الفلسطينية , تسارع مختلف فصائل المقاومة لتبنيها دون تريث وعقلانية, تسابق غير محدود لإظهار ان فصيل كذا هو الذي قام بتنفيذ العملية هذه او تلك.. 
عمليتا تفجير ناقلتا الجند ( نغماش ) في حي الزيتون ورفح , عكستا التخبط الذي اصاب تلك الفصائل , والحمد لله انه لم تقع خلافات حادة قد تودي بالوحدة الوطنية وتجعلها في مهب الريح .. 
في الواقع , لا يهم الشعب الفلسطيني وقضيته من هو الفصيل الذي نفذ عملية التفجير , المهم ان المقاومة الفلسطينية هي التي تصدت لارتال الدبابات والمجنزرات التي دخلت أحياء ومخيمات غزة , معتقدة انها في نزهة على شواطئ ميامي.. 
في اجتماع عقد خلال اليومين الماضيين بين مجموعة من قادة المقاومة الفلسطينية ممثلة بقادة من كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب شهداء الاقصى في قطاع غزة, بُحث موضوع الإسراع وعدم التريث في تبني عمليتا تفجير ( النغماش ) .. كفلسطيني أولا وأخيرا, أعتقد انه ليس من الضرورة بمكان عمل هكذا لقاء لتحديد من المسؤول عن عملية معينة, إنما ما هو ضروري حسب وجهة نظري , هو عقد اجتماع شامل من اجل عمل لجان مقاومة من كافة الفصائل تحت مسمى واحد , هدف واحد , التصدي للهجمة الشرسة على شعبنا في غزة الصمود والضفة الباسلة .. 
كما أن نسب اية عملية تصدي في غزة لفصيل معين تجعل منه هدفا للأباتشي وعمليات الإغتيال, وتضع هذا الفصيل او ذاك تحت المجهر على اعتبارات تساعد خارجية سلفان شالوم بالتسويق ان فصيل كذا هو الذي يقود عمليات المقاومة ( الارهاب ) في قطاع غزة او الضفة .. فليكن التصدي باسم الشعب الفلسطيني, الشعب هو الذي يتصدى ممثلا بكل فصائله.
عمليتا المغماش تلك , هي التي هزت تل ابيب. أدخلت الحزن والمر الى كل بيت في اسرائيل, المر الذي اقتصر على امهاتنا , هو ذاته يقتحم بيوتهم , جعلتهم يتخبطون متسائلين , ماذا نفعل هناك في غزة , ما الذي ادخل ابني , زوجي , ابي الى حي الزيتون.. تلك عمليات لها صدىً في كل مكان, ترفع معنويات كل فرد في فلسطين والوطن العربي, اية هزيمة تلحق بالجيش " الاسطوري " هي نصر عظيم .. عمليات نوعية كتلك هي التي تضع شارون وموفاز في " خانة اليك ". هي التي تحرك الرأي العام في اسرائيل , هي التي تحرج خارجية سلفان شالوم في اوروبا . هي التي تجعل تركيا تلغي اتفاقياتها العسكرية مع تل ابيب .
تلك العمليات الفدائية التي تتصدى لمجنزرات ودبابات موفاز , لا يجب ولا يجوز ان تكون حكرا على هذا افصيل او ذاك, هذه الكتائب او تلك .. هذه عمليات شعبية , كل الشعب شارك فيها. الام التي فقدت ابنها وبيتها شاركت عظيم المشاركة, الأخت التي زودت ابناء المقاومة بالماء والزاد هي التي تصدت , الطفل الذي صرخ وهتف , هو الذي امد المقاومة بالروح المعنوية .. لماذا تحتكر المقاومة على هذا وذاك؟ 
معا , سوية , يد بيد نحو مقاومة مشروعة ليس للانانية وحب الظهور فيها مكان .. فليكن الشعار لا اسم يعلو فوق اسم الشعب, لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة.
 
 
 
 
 
 
 

ï»؟